السيد محمد تقي المدرسي
117
في رحاب الايمان
تثبت اخلاصك ، وقدسية رسالتك عبر البرامج الإلهية الموجودة في القرآن الكريم ، فإذا استطعت ان تثبت انك مع الحق لا مع نفسك ، فسيكون بمقدورك ان تثبت كونك من ضمن الفئة المختارة المؤمنة . وفي سورة آل عمران التي خصصت فيما يبدو لي لبيان الوحدة المبدئية بين أبناء الرسالات الإلهية ، وخصوصا بين أبناء الأمة الاسلامية ، وضرورة الاعتصام بحبل الله ، وعدم التفرق ، في هذه السورة المباركة يشير سبحانه وتعالى إلى أن هناك صراعا بين فئتين ؛ فئة مؤمنة ، وفئة كافرة ، ولكن الفئة المؤمنة سوف تنتصر بأذن الله . فلسفة الصراع : ولكن سرعان ما يبين القرآن الكريم فلسفة الصراع وخلفياته وأسبابه ، والبرامج الأساسية التي لابد ان يثبت اي طرف من طرفي الصراع صحة مقولته وأسلوبه عبرها لاعبر الادعاء والزعم ، فلنتأمل السياق القرآني التالي : قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَاخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَآءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لُاوْلِي الأَبْصَارِ * زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَآءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَابِ * قُلْ اؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللّهِ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالعِبَادِ * الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا